الشيخ المفيد
318
المقنعة
فأفطر على الماء ، فإن الماء طهور ( 1 ) . وروى : أن في الإفطار على الماء البارد فضلا ، وأنه ( 2 ) يسكن الصفراء ( 3 ) . وذلك على حسب اختلاف الطبائع والتباين في الأحوال . وروى الفضيل بن يسار وزرارة بن أعين جميعا عن أبي جعفر عليه السلام : أنه قال : تقدم الصلاة على الإفطار ، إلا أن تكون مع قوم يبتدئون بالإفطار ، فلا تخالف عليهم ، وأفطر معهم ، وإلا فابدأ بالصلاة ، فإنها أفضل من الإفطار ، وتكتب ( 4 ) صلاتك ( 5 ) وأنت صائم أحب إلى ( 6 ) ( 7 ) . وقد روي أيضا في ذلك : أنك إذا كنت تتمكن من الصلاة ، وتعقلها ( 8 ) ، وتأتي بها على ( 9 ) حدودها قبل أن تفطر ، فالأفضل أن تصلي قبل الإفطار . وإن كنت ممن تنازعك نفسك الإفطار ( 10 ) وتشغلك شهوتك عن الصلاة ( 11 ) فابدأ بالإفطار ، ليذهب عنك وسواس الناس اللوامة ، غير أن ذلك مشروط بأنه لا يشتغل بالإفطار قبل الصلاة إلى أن يخرج وقت الصلاة ( 12 ) .
--> ( 1 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 10 من أبواب آداب الصائم ، ح 16 ، ص 115 . ( 2 ) في ب : " فإنه " . ( 3 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 10 من أبواب آداب الصائم ، ح 17 ، ص 115 نقلا عن الكتاب . ( 4 ) في ب ، و ، ز : " يكتب " وفي د : " كتب " . ( 5 ) في د : " صلواتك " . ( 6 ) في ج : " إلى الله " . ( 7 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 7 من أبواب آداب الصائم ، ح 4 نقلا عن الكتاب ، وح 2 بتفاوت ، ص 108 . ( 8 ) في ألف ، ج : " تعلقها " كذا . ( 9 ) في ألف : " على جميع حدودها " . ( 10 ) في ألف ، ج : " على الإفطار " . ( 11 ) في و : " عن صلاتك " . ( 12 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 7 من أبواب آداب الصائم ، ح 5 ، ص 108 نقلا عن الكتاب .